إذا أردت أن تنال إحترام الناس فعليك إحترام نفسك أولا

إذا أردت أن تنال إحترام الناس فعليك إحترام نفسك أولا

الأحد، 19 فبراير 2012

التينيا الملونه والرياضيين


التينيا الملونه والرياضيين


أ.د هانى الناظر
زميل الكلية الملكية للأطباء-انجلترا
رئيس المركز القومى للبحوث السابق وأستاذ الامراض الجلدية


          جلد الانسان هو خط الدفاع الاول الذى يحمى  أنسجة الجسم الداخليه من الاخطار الخارجيه بصورها المختلفه سواء كانت ميكانيكيه او بيولوجيه ، وهو ايضا عضو من أعضاء الجسم قد يتعرض للعديد من الامراض ، ولعل اشهرها هى تلك الناتجه عن الاصابات الفطريه

       والفطريات التى تهاجم الجلد لها انواع واشكال مختلفه فقد تصيب فروه الراس أو منطقه بين الفخذين وتحت الابطين  أو القدمين وبين الاصابع ومنها ايضا مايصيب الاظافر نفسها الا ان اشهرها هو نوع معين يصيب الجلد فى مناطق الصدر او الرقبه والاكتاف والظهر وقد يمتد للوجه وينتج عن ذلك الاصابه به مايعرف باسم ( التينيا الملونه )

ويقول الاستاذ الدكتور / هانى الناظر
 ان مرض التينيا المبرقشه يتميز بانه يأخذ اشكالا  والوانا مختلفه لذلك يطلق عليها البعض التينيا المتعددة الالوان حيث تظهر الاصابه على هيئه بقعه صغيره او كبيره متناثره فى الجلد وقد تلتصق ببعضها او تلتحم لتكون بقعه واحدة كبيره وحواف تلك البقعه ليس لها شكل محدد فقد تكون مستديره ذات حواف منتظمه او غير منتظمه اما من حيث اللون فقد تكون بنيه داكنه او بنيه فاتحه واحيانا يكون اللون ورديا الا ان اكثرها شيوعا هو تلك ذات اللون الابيض وتعتبر اكثر الاشكال صعوبه فى العلاج بالنسبه لتلك ذات اللون البنى او الوردى

       ويوضح الدكتور / هانى الناظر ان مرض التينيا الملونه لايصاحبه اى اعراض اخرى كالحكه او الالم او الحرقان وانما مشكلته الكبرى فى التغيير الذى يسببه فى لون الجلد الطبيعى مما يؤدى الى اصابه المريض بحاله نفسيه سيئه وقد تصل احيانا للاصابه بالتوتر والاكتئات فى الحالات الشديده و المزمنه

       ويعتبر معدل الاصابه بالمرض فى مصر من المعدلات المرتفعه خاصه فى فصل الصيف حيث ترتفع درجه الحراره والرطوبه وهما العاملان الاساسيان اللازمان لنمو تلك الفطريات المسببه للتينيا الملونه ، ويساعد على هذا بعض الاخطاء الشخصيه للمرضى مثل بعض الرياضيين اللذين يرتدون الملابس المصنوعه من خيوط صناعيه لفترات طويله مع بذلك جهد بدنى مما ينتج عنه غزارة افراز العرق من الجسم وبالتالى زيادة المياه على سطح الجلد مع ارتفاع درجه الحراره مؤديا لزيادة حدة الاصابه ومع بدايات الصيف كثيرا مايشكون بعض الشباب وخاصه الرياضيين منهم من مثل هذه الاعراض 0

       ولعلاج المرض يشير الدكتور / هانى الناظر الى ان هناك وسائل دوائيه عديده تستخدم فى هذا الصدد وقد كانت الادويه الموضعيه سواء محاليل او كريمات هى العلاجات الوحيده التى تستخدم فى محاربه هذه الفطريات الى وقت قريب ، الا  ان صعوبه استعمالها خاصه فى حاله اصابه مساحات كبيره من الجلد بالاضافه الى طول فتره العلاج والتى قد تصل الى من 6 الى 7 اسابيع ، كذلك عدم قدره المريض على الانتظام فى العلاج بصوره يوميه كل هذه المشاكل دفعت المراكز البحثيه والعلميه الى الاتجاة نحو استحداث ادويه تؤخذ عن طريق الفم للقضاء على فطريات الجلد المختلفه حيث بدأت شركات الدواء العالميه فى انتاج تلك الادويه الا انه ثبت ان بعضها قد لايؤثر فى علاج التينيا الملونه بالذات كما ان البعض الاخر قد يكون له اثار جانبيه على الكبد او الكلى وجزء اخر منها قد يتفاعل مع اشعه الشمس ويسبب حساسيه ضوئيه سامه للجلد وحديثا امكن حل مشكله التينيا الملونه باستحداث انواع جديده من تلك الادويه تتميز بسهوله الاستعمال والفاعليه الكبيره فى علاج المرض بالاضافه الى اثارها الجانبيه على صحه المريض

       وخلال فعاليات المؤتمر الدولى الثامن للامراض الجلديه الذى عقد بالقاهره خلال الفتره من 16-20 ابريل تم مناقشه نتائج العلاج بتلك العقاقير وقد اثبتت الابحاث ان احدث جيل من تلك المضادات للفطريات الذى يؤخذ عن طريق الفم ولمدة اسبوع واحد فقط وهو مايعتبر فتحا جديدا فى علاج هذا المرض ولذلك ننصح المرضى وبخاصه الرياضيين والشباب منهم بالتوجه الى طبيب الامراض الجلديه لتناول العلاج المناسب مع تمنياتنا بصيف سعيد

النخالة البيضاء



       النخالة البيضاء
أ.د هانى الناظر
زميل الكلية الملكية للأطباء-انجلترا
رئيس المركز القومى للبحوث السابق وأستاذ الامراض الجلدية

مرض النخالة البيضاء من الأمراض التى تصيب الاطفال الصغار وحتى قبل البلوغ وفى حالات قليلة قد تصيب الشباب بعد البلوغ . والمرض يصيب الذكور والاناث على السواء وتظهر أعراضه طوال فصول السنه ولكن مع التعرض للشمس فى فصل الصيف تصبح الاعراض اكثر وضوحا لاسمرار الجلد غير المصاب حول الاماكن المريضة. هذا وتظهر اعراض المرض على هيئة بقع بيضاء صغيرة او متعددة الاشكال وحجم الاصابة يتراوح ما بين عددة مليميترات الى عدد من السنتيمترات ويلاحظ ان الاماكن المصابة تكون قليلة الخشونة لوجود طبقة من القشور الرقيقة على الجلد، ولهذا السبب أطلق على المرض النخالة البيضاء.
 واعراض المرض تظهر بصورة اكثر كلما كان لون الطفل المصاب مائل للون الأسمر. والمرض لا يصاحبه اى نوع من انواع الحكة الا فى حالات نادرة جدا، الا انه بصفة عامة يسبب توتر نفسى للأم والأب خوفاً على الأبن ، كما أن كثير من الأهالى يخافون من كون المرض هو مرض البهاق الجلدى نظراً لوجود اللون الأبيض . الا ان اهم ما يفرق المرضين عن بعضهما هو وجود القشور الرقيقة التى تغطى سطح الجلد بخشونه كذلك فان اللون يكون أقل بياضاً بالمقارنة بمرض البهاق الا انه فى جميع الاحوال من الضرورى العرض على أخصائى الامراض الجلدية لتحديد التشخيص السليم.
 اما بالنسبة لسبب الاصابة بالمرض فقد  اختلف العلماء فى التفسير فالبعض يرى أن وجود طفيليات فى الأمعاء يكون سبباً وأخرون يعتبرون أن كثرة التعرض للشمس تؤدى للأصابة، كما ان هناك من اشار الى احتمال يكون نقص فيتامين - أ- أحد اسباب الاصابة.
وبالنسبة للعلاج فيعتمد على ضرورة عدم التعرض المباشر لأشعة الشمس، مع تناول الوجبات الغذائية الطازجة مثل سلاطات الخضراء التىتحتوى على الجزر وكذلك الاكثار من اكل الفاكهة وتستعمل عادة العلاجات الموضعية فى صورة مراهم تحتوى على الزنك وحمض الساليسيك المخفف كما قد يلجأ الطبيب احيانا لاستخدام المراهم التى تحتوى على بعض انواع الكورتيزون بنسبة خفيفة.

الكلف


         الكلف
أ.د هانى الناظر
زميل الكلية الملكية للأطباء-انجلترا -رئيس المركز القومى للبحوث السابق وأستاذ الامراض الجلدية
الكلف تسمية يطلقها الناس فى مصر على البقع السمراء او الداكنة اللون التى تصيب الوجه خاصة فى منطقة الخدين ، والحقيقة أن هذه المشكلة تعتبر واحدة من المشاكل التى تؤرق الكثيرين خاصة السيدات والآنسات كما أن الرجال معرضون ايضا للإصابة بها.
والبقع السمراء التى تصيب الوجه لها اشكالا مختلفة وايضا اسبابا مختلفة ،ففى كثير من حالات الحمل عند السيدات يصاحب تلك الفترة ظهور مساحات غامقة اللون تتراوح ما بين اللون البنى الفاتح وحتى الداكن وتصيب منطقة الخدين واحيانا اعلى الجبهة والانف ،وهى ظاهرة مرتبطة بالحمل ويمكن علاجها بسهولة اثناء تلك الفترة او بعدها باستعمال وسائل موضعية متعددة تتراوح ما بين الكريمات المخصصة لذلك او باللجوء للتقشير الكيميائى واحيانا قد يتم اللجوء لاستخدام الليزر.
وهناك حالات اخرى للاصابة بالبقع السمراء تنتج عن تأثير أشعة الشمس على الجلد وتظهر هذه الظاهرة خلال فصل الصيف نتيجة زيادة التعرض لاشعة الشمس وطول فترة سطوعها حيث تظهر بقع سمراء بمساحات مختلفة فى الاماكن المعرضة للشمس وتزداد هذه الظاهرة مع استخدام العطور ومستحضرات التجميل المختلفة على الجلد ثم الخروج والتعرض المباشر للشمس، مما ينتج عنه احيانا اصابة الجلد بالتهابات ثم لا تلبث ان تترك بقعاً سمراء بعد اختفاء الالتهاب.
وعلى جانب اخر فان ظهور البقع السمراء والداكنة اللون على الوجه قد يكون له بعض الاسباب الوراثية،فهناك أشخاص قد يعانون من تلك الظاهرة نتيجة اكتسابها بصفة وراثية من احد الوالدين، وقد يحدث احيانا ان تكون هناك اسباب مرضية داخلية فقد تلاحظ انه فى حالات كثيرة للاشخاص المصابين بامراض فى الكبد قد يصاحبها ظهور اللون الداكن على الوجه ،بل انه قد يكون ظهور ذلك اللون احد علامات الاصابات بمرض كبدى.
 وعلاج هذه الظاهرة يعتمد فى المقام الاول على التعرف على الاسباب التى ادت الى ظهورها ثم تأتى الخطوة التالية وهى العلاج المباشر  للمشكلة كما ذكرنا من قبل بالوسائل الموضعية وفى جميع الاحوال ينصح دائما لهؤلاء الاشخاص بضرورة عدم التعرض المباشر للشمس مع استخدام الكريمات الواقية لتوفير الحماية اللازمة.     

الربيع وصحة الجلد



وبدأ فصل الربيع (الربيع وصحة الجلد)
أ.د هانى الناظر
زميل الكلية الملكية للأطباء-انجلترا -رئيس المركز القومى للبحوث السابق وأستاذ الامراض الجلدية

يعتبر فصل الربيع من اكثر فصول السنة التى تؤدى للعديد من المشكلات الجلدية ،فمع بداية الربيع تزداد عدد فترات سطوع الشمس وتزداد درجة الحرارة كما تهب الرياح المحملة بالاتربة ويبدأ تفتح الازهار وانتشار حبوب اللقاح. كل هذه العوامل تؤثر بالسلب على الجلد خاصة الاجزاء الخارجية من الجسم مثل الوجه واليدين وغيرها. فقد تؤدى الشمس لالتهابات جلدية خاصة خلال فترة الظهيرة كما أن استخدام الروائح ومستحضرات التجميل والتعرض لاشعة الشمس قد يسبب بجانب الالتهاب ظهور البقع السمراء التى عادة ما تؤدى لتوتر شديد لدى الأنسات والسيدات، كذلك نجد أن تلك الأيام من السنة قد تشهد ظهور حالات الحساسية المختلفة لدى الاطفال الصغار والتى تأخذ أشكالا مختلفة مثل الحبوب الحمراء الصغيرة او البقع المبرقشة والانتفاخ الجلدى ويصاحب تلك الاعراض رغبة فى الحكة قد تصل للاحساس بالألم أو الحرقان.
لكل ذلك ينصح خلال هذه الفترة بعدم التعرض للشمس خاصة فترة الظهيرة مع استخدام الكريمات الواقية من أشعة الشمس فى الحالات الضرورية كما ننصح الأمهات بتجنب الخروج فى الأيام التى تظهر فيها الرياح المتربة والرملية، مع تجنب إقتراب الأطفال من الأزهار واللعب بها أووضعها على الوجه. كما ننصح الأناث والسيدات بعدم وضع مستحضرات التجميل فترات طويلة على الجلد وتجنب الخروج فى الشمس وتلك المواد على الجلد.

الاثنين، 13 فبراير 2012

الصدفية


مرض الصدفية

الأستاذ الدكتور / هانى الناظر

زميل الكلية الملكية البريطانية للأطباء

رئيس المركز القومى للبحوث السابق- أستاذ الأمراض الجلدية

 

**تعريف بمرض الصدفية:

الصدفية عبارة عن التهاب مزمن يصيب جلد الإنسان على هيئة بقع حمراء سميكة متعددة الأشكال ، يكسوها طبقات من قشور ذات لون فضى يشبه الصدفة (من هنا جاء اسم الصدفية) ويصاحب هذه القشور حكة، تزداد حدتها فى معظم الحالات فى الأيام الباردة خاصة خلال فصل الشتاء.

ومن المعروف أن خلايا الجلد الموجودة فى الجزء الخارجى منه ، تنقسم وتزداد فى العدد لتكون الطبقات الخارجية ثم تسقط فى النهاية وذلك بمعدل مرة واحدة كل حوالى 4 أسابيع تقريباً ، إلا أنه فى حالة إصابة الجلد بمرض الصدفية فإن هذه العملية تحدث فى فترة قصيرة تصل إلى حوالى من 5-8 أيام ، مما يؤدى إلى ظهور تلك الطبقات السميكة والمغطاه بخلايا الجلد المنقسمة والغير مكتملة النمو.

ومرض الصدفية عادة يصيب مناطق الكوعين والركبتين وفروة الرأس ، إلا أنه قد يمتد ليصيب جميع أجزاء الجسم بما فيها الأظافر . وأحياناً يأخذ مرض الصدفية شكلاً آخر على هيئة التهاب حاد يصيب المفاصل الطرفية فى اليدين والقدمين ويصاحبه عادة آلاماً وتورماً شديدين بتلك المفاصل المصابة ، ويطلق على هذا النوع ا سم الصدفية المفصلية، إلا أن هذا النوع من الالتهابات لا يصيب بالضرورة جميع مرضى الصدفية الجلدية ولكن يصيب حالات قليلة فقط تبلغ نسبتها من 5-10% من مجموع حالات الصدفية.

**أسباب الإصابة بمرض الصدفية:

رغم التقدم والتطور الكبير فى وسائل تحديد وتشخيص الأمراض ، إلا أنه لم يثبت حتى الآن السبب الحقيقي وراء الإصابة بالصدفية ، وكل ما يقال عبارة عن نظريات تفسيرية بعضها يتحدث عن الإصابة بالمرض نتيجة للتعرض للصدمات النفسية والعصبية الشديدة ، إلا أن هذا لم يثبت صحته بالقطع ، ونظريات أخرى تذكر أن الإصابة ببعض الأمراض مثل التهاب الحلق واللوزتين قد يكون سبباً للإصابة بالصدفية وهذه النظرية لم يثبت صحتها أيضاً . كذلك هناك نظرية تشير إلى أن الصدفية قد تكون مرضاً وراثياً إلا أن هذا أيضاً لم يتم التأكد من صحته . إلا أن أحدث تفسير الآن يوضح أن هناك عاملاً وراثياً معيناً إذا وجد فى التركيب الكروموسومى للإنسان فإن هذا الشخص قد يكون عرضة للإصابة بالصدفية . علماً بأن الشيء الواضح والهام هو أن الصدفية نفسها كمرض لا تنتقل وراثياً من الآباء والأمهات إلى الأبناء.

**الصدفية مرض غير معدى:

من المعروف أن الأمراض المعدية هى تلك الأمراض التي تنتج عن الإصابة بالميكروبات (بكتريا – فيروسات – فطريات). لهذا فإن مرض الصدفية مرض غير معدي لا ينتقل من شخص لآخر ، وعلى هذا فإن ملامسة مريض الصدفية والاختلاط به ، لا تسبب أي عدوى أو انتقال للمرض من الشخص المصاب للشخص السليم. والصدفية مرض يصيب الذكور والإناث على السواء كما أن الأطفال عرضه للإصابة بالمرض ولكن بنسبة أقل من الكبار ، وهناك مرحلة من العمر تزداد خلالها احتمالات الإصابة وهى ما بين 20-40 سنة.

**العوامل التى تؤدى إلى زيادة حدة المرض:

تزداد أعراض المرض على هيئة زيادة فى كمية القشور والتى يصاحبها عادة حكة شديدة ، خلال فترات الشتاء الباردة ، كما إنه يلاحظ أن التعرض لبعض الأمراض مثل التهاب الحلق واللوزتين والأنفلونزا يصاحبها أحياناً اشتداد المرض خاصة عند الأطفال.

كذلك فإن التوتر العصبي والانفعالات النفسية الشديدة تؤدى إلى زيادة حدة المرض.

أيضاً هناك أنواع معينة من الأدوية وجد أنها تزيد من حدة الصدفية مثل الأدوية التى تعالج الملاريا كذلك كدواء البروبرانول الذى يستخدم لتنظيم ضربات القلب ، و على مريض الصدفية الذى يضطر لاستخدام مثل تلك الأدوية أن يأخذ رأى الأخصائي قبل تناول هذه العقاقير وهناك ملاحظة هامة على مريض الصدفية أن يضعها فى اعتباره ، وهى أنه فى حالة تعرض الجلد السليم غير المصاب بالصدفية ، لأى جروح أو صدمات شديدة أو حروق فإنه هناك احتمال لظهور الصدفية فى المكان الجديد المصاب.


   **أنواع الصدفية:

مرض الصدفية يأخذ عدد من الأشكال الإكلينيكية أهمها الآتي:

1- الصدفية العادية:

وتظهر على هيئة بقع حمراء سميكة مغطاة بالقشور الفضية وتصيب مناطق الكوعين والركبتين وقد تمتد لتصيب فروة الرأس ، والأذنين والرقبة.

2- صدفية الثنيات:

وتصيب مناطق تحت الصدر خاصة السيدات ، وبين الفخدين وتحت الإبط ، وتتميز بوجود البقع الحمراء والتى تكون عادة ملساء خالية من القشور نتيجة احتكاك الجلد.

3- صدفية الكفين والقدمين:

ويصيب هذا النوع مناطق الكفين والقدمين ويكون على هيئة مساحات حمراء سميكة القوام يصاحبها القشور الفضية أيضاً.

4- صدفية الأظافر :

وتصيب أظافر اليدين والقدمين ، وقد تصيب ظفر واحد وقد تصيب جميع الأظافر باليدين والقدمين ، وتؤدى إلى تشوه فى شكل الظافر وأحياناً تكون على هيئة تغير فى لون الأظافر مع تعرج فى سطح الظفر وقد ينتج من المرض سقوط الأظافر.


5- الصدفية – النقطية:

وتظهر على هيئة بقع حمراء صغيرة مغطاة بالقشور وتنشر بالجسم خاصة مناطق البطن والظهر والذراعين والساقين وينتشر هذا النوع فى الأطفال خاصة بعد الإصابة بالتهاب اللوزتين.

6- الصدفية الصديدية:

وهى من الحالات القليلة حيث تكون الصدفية على هيئة بثور صديدية منتشرة بالجسم يصاحبها الآم وارتفاع فى درجة حرارة الجسم وهذا النوع مثل باقي الأنواع لا يؤدى إلى عدوى للآخرين.

7- صدفية الأعضاء التناسلية:

أحياناً تصيب الصدفية الأعضاء التناسلية وقد تصيب المقعدة وهذا النوع يكون على هيئة بقع حمراء تصاحبها تسلخات ينتج عنها الآم وحكة فى منطقة الإصابة.

**علاج الصدفية:

ينقسم علاج الصدفية إلى نوعين ، الأول موضعي ، والثاني داخلي عن طريق الفم أو الحقن.

أولاً : العلاج الموضعي:

هناك أنواع عديدة من العلاج الموضعي أهمها:

1- الفازلين والزيوت النباتية:

تستخدم مثل هذه المواد لتهدئة الإصابة بالصدفية وتقليل الحكة ، إلا أنها ليست دواء فعال للمرض ولكنها مجرد عوامل مرطبة.

2- مراهم حمض الساليسليك:

وتستخدم هذه المراهم بتركيزات مختلفة تتراوح بين 1-20% وذلك حسب حالة المرض. وهذا النوع من المراهم مفيد فى كثير من حالات الصدفية وليس له آثاراً جانبية سواء على الجلد أو الأعضاء الداخلية للجسم ، ويجب تحديد التركيز المستخدم وطريقة العلاج بمعرفة الطبيب المتخصص. وكذلك يوجد من حمض الساليسليك محاليل لعلاج الصدفية التى تصيب فروة الرأس.

3- القــــــــار :

يستخدم القار فى صورة محاليل وشامبوهات لفروة الرأس ، وكذلك على هيئة مراهم للصدفية التى تصيب الجلد . والقار يمكن استخدامه مع جلسات الأشعة الفوق البنفسجية، حيث يعطى نتائج مشجعة . إلا أن عيوب العلاج بالقار يؤدى إلى اتساخ وصباغة الملابس باللون الأسود ، كما أنه يؤدى فى بعض الأحيان لاصابة الجلد بالالتهابات وحساسية موضعية ، كما أنه يؤثر نفسياً على المريض نتيجة لونه الأسود.

4- الأشعة فوق النفسيجية:

تستخدم الأشعة فوق النفسجية طويلة الموجة لعلاج الصدقية بنجاح ، خاصة مع تناول عقاقير السورالين، كما يمكن استخدامها مع مراهم القار (2-5%). أيضاً تستخدم مع العلاج بمراهم الانثرالين وذلك من خلال نظامى علاجى معين يعرف بنظام انجرام.

الا أنه يجب الحذر تماماً عند استعمال تلك الأساليب العلاجية لفترات طويلة كما أنه يجب أن يخضع تماماً لاشراف طبى عالى أثناء وبعد العلاج ، وذلك حتى لا يتعرض المريض لأى حروق أو أى أثار جانبية من العلاج.

ب- الكورتيزون:

يستخدم الكورتيزون على هيئة مراهم وكريمات ومحاليل. ويعتبر الكورتيزون أكثر الأدوية التى تعطى نتائج ملحوظة وسريعة فى علاج المرضى . إلا أن عيوب الكورتيزون كعلاج لمرضى الصدفية أكثر من مميزاته ، حيث أنه لوحظ بعد الانتهاء من العلاج فإن المرض يرتد بصورة سريعة وأكثر انتشارا من قبل العلاج، كذلك فإن استعماله لفترات طويلة يؤدى إلى ضمور فى الجلد ، كما أن استخدامه فى مساحة تزايد عن 20% من مساحة الجسم فإنه يمتص إلى داخل الجسم ويحدث أثاراً داخلية كتلك التى يحدثها الكورتيزون اذا تم تناوله عن طريقة الفم أو الحقن . لهذا فإن الاتجاه العالمى الآن فى علاج الصدفية يستبعد الكورتيزون كعلاج للصدفية ولا ينصح باستخدامه سواء كانت المساحات المصابة صغيرة أو كبيرة.

6- فيتامين د (الكالسيبوتريول):

يوجد على هيئة مرهم أو كريم وهو من أحدث العلاجات التى تستخدم فى علاج الصدفية الجلدية ، ونتائج العلاج به تعتبر جيدة إلى حد ما كما أنه يتميز بقلة الآثار الجانبية إذا قورن بالأدوية الأخرى. على أنه يجب الحذر عند استخدام هذا الدواء لأنه يلاحظ أنه فى بعض الحالات التى تحتاج إلى كميات كبيرة من الكالسيبوتريول فإنه يصاحبه ارتفاع فى نسبة الكالسيوم بالدم ، لذلك يجب أخذ ذلك فى الاعتبار وإجراء تحاليل دورية للدم للاطمئنان على نسبة الكالسيوم بدم المريض.

ثانياً: العلاج الداخلي:

المقصود بالعلاج الداخلى هو العلاج عن طريق الفم أو الحقن . وأهم العقاقير التى تستخدم فى علاج الصدفية بهذا النظام هى:

1-الميثوتركسات : يوجد هذا الدواء فى صورة أقراص أو حقن ويجب أن يؤخذ بحذر شديد وتحت إشراف الطبيب المختص. ويتميز هذا العقار بأنه يعطى تأثيراً قوياً فى علاج الصدفية، خاصة الصدفية التى تصيب المفاصل. إلا أنه يجب إجراء تحليل لوظائف الكبد بصفة منتظمة أثناء إستعماله، ويجب وقف العلاج فوراً فى حالة حدوث أى إضطرابات فى تلك الوظائف.

2-التيجازون : يؤخذ الدواء على هيئة أقراص ويستمر العلاج به حوالى من 2-6شهور ويعطى نتائج جيدة ، إلا أنه قد ينتج من إستعماله بعض الآثار الجانبية على الجلد والكبد لذلك يجب تناوله بحذر أيضاً وتحت إشراف طبيب متخصص.

3-عقار السيكلوسبورين: وهو دواء جديد ذو فاعلية فى علاج الصدفية غلا أنه له آثار جانبية متعددة خاصة على الكلى لذلك يجب أيضاً إستعماله بمنتهى الحذر الشديد وإيقافه فوراً فى حالة حدوث أى أعراض جانبية ، ويجب ألا يستعمل إلا تحت إشراف طبى كامل وتابعة مستمرة.

4-الكورتيزون :يوجد منه الأقراص والحقن وهذا الدوءا أصبح من الأدوية الممنوع إستعمالها فى علاج الصدفية للآثار الجانبية الخطيرة التى تنتج من إستعماله بالإضافة إلى أنه عندما يتوقف المريض عن العلاج بالكورتيزون فإن المرض يعود بشدة وبصور أكثر شراسة.


**نسبة انتشار مرض الصدفية فى الوطن العربى  والعالم:

تبلغ نسبة الإصابة حوالى 1-3% من تعداد السكان لآ بلد الا أنها تختلف باختلاف الموقع الجغرافى حيث تزداد فى دول شمال الكرة الأرضية وتقل كلما اتجهنا للجنوب . ويبلغ عدد مرضى الصدفية فى جمهورية مصر العربية حوالى تسعمائة ألف مريض وفى المملكة العربية السعودية حوالى 55 ألف مريض وفى الكويت حوالى 16 ألف وفى الامارات حوالى 14 ألف مريض وفى سوريا ولبنان يصل العدد إلى حوالى 150 ألف مريض ، ويبلغ عدد المرضى فى المانيا حوالى 5ر2 مليون مريض وانجلترا حوالى 3 مليون وفى أمريكا حوالى 5 مليون مريض واجمالى عدد المرضى فى أوربا كلها حوالى 25 مليون مريض.

ثالثاً العلاج البيئى:

وهو ما يعرف بالاستشفاء البيئى أى العلاج باستخدام العوامل الطبيعية وبدون أدوية وهو أحدث ما توصل غليه خبراء المركز القومى للبحوث خلال عامي 1992 – 1993م.
ويعتبر هذا الأسلوب العلاجي هو أفضل الطرق المستخدمة لعلاج الصدفية حيث أنه يعطى نتائج عالية للغاية وفى مدة تتراوح فى حدود الأربعة أسابيع ، ومن أهم مميزات هذه الطريقة العلاجية أنه لا توجد له أى آثار جانبية على الإطلاق.
      وبالتالى فإنه لا خوف من إتباع هذا العلاج الآمن ، كذلك فإنه تلاحظ أن نسبة ظهور المرض مرة أخرى بعد الشفاء منخفضة كما إنه حتى فى حالة ارتداد المرض فإنه يظهر بصورة أقل كثير مما كان عليه من قبل العلاج. ويتم العلاج بنظام الاستشفاء البيئي عن طريق قيام المريض بالاستحمام فى مياه البحر بمنطقة سفاجا ثم التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية مرتين يومياً الأولى بعد شروق الشمس والثانية قبل الغروب حيث تتوافر الأشعة فوق البنفسجية طويلة الموجة والمعروفة بتأثيرها الفعال فى علاج الصدفية. ويتم هذا النظام من خلا برنامج علاجي يومي يتم تحديده بمعرفة الطبيب المعالج. ويختلف هذا البرنامج حسب لون الجلد وطبيعة البشره كذلك شدة المرض وسن المريض.
**أهمية العلاج بنظام الاستشفاء البيئي:
1-  خالي من استخدام الأدوية والعقاقير والكيماويات.
2-  ليس له أى آثار جانبية ضارة.
3- يعطى نتائج عالية للغاية فى فترة قصيرة بالمقارنة بنتائج استعمال الأدوية سواء موضعية أو داخلية.
4- إتقان وسهولة اتباع العلاج بدون أى تجهيزات خاصة.
5-انخفاض نسبة ارتداد المرض مرة أخرى بالمقارنة بالأدوية.

الأحد، 12 فبراير 2012

تحذير لمرضى الصدفية من التدخين


تحذير لمرضى الصدفية من التدخين
                                                                       
أطلق الدكتور هاني الناظر الأستاذ بقسم الأمراض الجلدية بالمركز القومي للبحوث تحذيراً هاماً من خطورة التدخين على صحة وحياة  مرضى الصدفية  موضحاً أن التدخين يؤدي إلى ضيق الشرايين التاجيه المغذيه لعضلة القلب مما يتسبب في تهديد صحة هؤلاء المرضى خاصة بعد أن أظهرت أحدث الدراسات التي أجريت بالولايات المتحدة الأمريكية  قابلية مرضى الصدفية للإصابة بأمراض القلب الناتجة عن قصور الشرايين  التاجيه بنسبة أعلى من الأشخاص العاديين  غير المصابين بالصدفية وأشار الدكتور الناظر إلى أن التدخين يضاعف هذه النسبه مما يمثل خطراً على قلوب هؤلاء المرضى.


الأربعاء، 8 فبراير 2012

أسلوب جديد لعلاج مرضى البهاق الجلدي

أسلوب جديد لعلاج مرضى البهاق الجلدي

أ.د هانى الناظر
زميل الكلية الملكية للأطباء-انجلترا -رئيس المركز القومى للبحوث السابق وأستاذ الامراض الجلدية



يقول الدكتور / هانى الناظر –أ.د هانى الناظر زميل الكلية الملكية للأطباء-انجلترا -رئيس المركز القومى للبحوث السابق وأستاذ الامراض الجلدية عن مرض البهاق انه مرض من الامراض الجلديه المزمنه وقد عرف منذ القدم والمرض يظهر على هيئه مساحات بيضاء خاليه من الخلايا الملونه التى تحتوى على صبغه الجلد المعروفه باسم الميلانين ، ونتيجه اختفاء  هذه الخليه يظهر الجلد وكأن به بقعه بيضاء . وقد لوحظ ان هذه البقع تأخذ اشكالا مختلفه وليس لها حدود ثابته ، كما ان المرض قد يصيب أى جزء وبشكل واحد . ويصيب البهاق حوالى 1% من تعداد السكان فى أى مجتمع كما انه قد يصيب الاطفال الصغار أو الاشخاص المتقدمين فى السن حتى أنه سجلت حالات اصابه فى سن الثمانين من المعمر ، الا ان اكثر الفترات تعرض للاصابه هى الفتره من عمر 25 – 45 سنه ، والمرض يصيب الذكور والاناث على سواء ، الا أنه مرض غير معدى ، أى أنه لاينتقل من شخص لاخر على الاطلاق سواء بالمعاشره أو الملامسه أو بأى وسيله أخرى

       وعن أسباب الاصابه بالمرض يقول الدكتور / هانى الناظر أنه لوحظ أن هناك نسبه من الاصابه بمرض البهاق ترتبط ببعض العائلات أى انه قد يلعب العامل الوارثى دورا فى ظهور المرض الا أن هذا ليس قاعدة ، فكثير من الحالات تظهر دون الارتباط بأى عوامل وراثيه كذلك تلاحظ أن هناك نسبه من الاصابه تحدث نتيجة لتعرض المريض لصدمه شديده أو حالات حزن كبيره أو التعرض لخوف شديد كما يحدث للاطفال

       وحديثا اثبتت الابحاث العلميه الجديده عن مرض البهاق أنه مرتبط ببعض الامراض الناتجه عن خلل فى الجهاز المناعى للجسم ، كما أنه وجد فى دم كثير من مرضى البهاق أجسام مضادة يفرزها الجسم ضد خلاياه الملونه مما يؤدى الى تكسيرها وتدميرها وبالتالى ظهور البقع الخاليه من اللون على الجلد ، وهذه النظريه الجديده تميل الى تفسير سبب المرض على انه ناتج من خلل فىالجهاز المناعى للانسان ، ويضع مرض البهاق ضمن أمراض الجهاز المناعى



والطريقه الجديده التى عرضها الدكتور / هانى الناظر فى المؤتمر تعتمد على النظريه السابقه حيث يستخدم دواء الميثوتركسات المخفض لنشاط الجهاز المناعى فى علاج البهاق بغرض منع الاجسام المضادة للخلايا الملونه من محاربتها وبالتالى مقاومه المرض ومنع انتشاره وعلاجه

ويشير الدكتور / هانى الناظر الى ان التجارب الاكلينكيه اجريت عامى    96،95 على 60 مريضا بالبهاق متوسط اعمارهم من 20-40 سنه تم توقيع الكشف الطبى عليهم ، وعمل تحاليل دم كامله ووظائف كبد حيث تم استبعاد الاطفال والحوامل  والرضع والمصابين بأى امراض فى الكبد أو الكلى أو غيرها ثم قسم المرضى الى ثلاثه مجاميع كل مجموعه تضم 20 مريضا  والمجموعه الاولى خاصه بالحالات الخفيفه والمجموعه الثانيه خاصه بالحالات المتوسطه أما المجموعه الثالثه للحالات الشديده أى التى يكون المرض قد اصاب معظم أجزاء الجسم ، وأستمر العلاج بجرعات منخفضه من الدواء أى بمعدل 10 مجم مره واحدة كل اسبوع لمده 6 شهور تم مراقبه المريض خلالها وعمل فحص كامل وتحاليل دم كل شهر تجنبا لأي آثارجانبيه للدواء  وفى نهايه التجربه تلاحظ أن 80% من المجموعه الاولى يحققون الشفاء ، 60% من المجموعه الثانيه تم شفاوئهم أما المجموعه الثالثه فقد شفى منها 7 مرضى نسبه نجاح تبلغ 35% كما ان متابعه المرضى الذين تم شفاوئهم  لمدة 6 شهور بعد انتهاء العلاج أظهرت عدم أرتداد المرض مره اخرى

       ويؤكد الدكتور / هانى الناظر على حقائق  هامه عن دواء الميثوتركسات فيقول أن هذا الدواء لايعطى الا بحذر شديد ولابد اثناء العلاج به من متابعه مستمره للمريض واجراء فحوص وتحاليل دوريه له تجنبا لاى اثار ضاره للدواء ، الا ان هذا الدواء نفسه يستخدم فى علاج عدد من الامراض الاخرى مثل مرضى الروماتديد المفصلى ومرضى الصدفيه الجلدى وغيرها ، الا انه يعطى بجرعات محدودة محسبوه ولفترات محدوه ايضا

       ويوضح الدكتور / هانى الناظر الى مقارنه هذا الدواء بالادويه العاديه التى تعطى العلاج البهاق مثل السورالين ومشتقاتها والسيلادنين والسور فيتيل مع الاشعه فوق البنفسجيه ، وكذلك الكورتيزون الذى يستخدمه البعض فى علاج البهاق ، فيوضح ان العلاج بالميثوتركسات يمكن استخدامه فى الحالات التى لاتستجيب بالعلاجات التقليديه أى انه ان لم تحقق العلاجات السابق الاشاره اليها نجاحا فى وقف المرضى وعلاجه فانه عندئذ وبعد التأكد من سلامه المريض تماما وعدم وجود أى اصابات بالكبد أو أى عضو اخر يمكن عندئذ استخدام العلاج الجديد بجرعة بسيطة مره واحدة كل أسبوع ودون الحاجة ألي أي جلسات أشعه فوق بنفسجية أو التعرض لاشعه الشمس